ابن العربي

142

أحكام القرآن

وروي فيه أيضا أنه قال إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى المسألة الثانية لما أخبر النبي بأنا نتبع من قبلنا في سننه وكانت الكفرة قد شبهت الله سبحانه بالخلق في الولد وشبهت هذه الأمة الباري تعالى بالخلق في مصائب قد بيناها في الأصول لا تقصر في الباطل عن الولد وغلت طائفة في العمل حتى ترهبت وتركت النكاح وواظبت على الصوم وتركت الطيبات وقد قال من رغب عن سنتي فليس مني وسنكشف ذلك في موضعه ها هنا بالاختصار إذ قد بيناه بالطول في كتب الحديث وخصوصا في قوله تعالى ( * ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) * ) وهي الآية الموفية عشرين قوله تعالى ( * ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ) * ) فيها أربع مسائل